انطلاق المؤسسة السورية للذكاء الرقمي «مؤسسة سيف» لبناء قدرات ذكاء اصطناعي تطبيقية من سوريا وبلاد الشام
اتفاق تعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية لتطوير البيانات والمعرفة السورية، وإطلاق مسارات للتدريب التطبيقي والتعاون المؤسسي
- تاريخ النشر
- 12 تموز 2026
- تاريخ الفعالية
- 11 تموز 2026
- الموقع
- دمشق
دمشق، 12 تموز 2026 — أعلنت المؤسسة السورية للذكاء الرقمي، المعروفة باسم «مؤسسة سيف»، انطلاقتها الرسمية خلال حفل إشهار أقيم يوم السبت 11 تموز 2026 في دمشق، بحضور ممثلين عن مؤسسات عامة وخاصة، وشركات وفعاليات أكاديمية وتقنية ومجتمعية، إلى جانب باحثين وخبراء ومهتمين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وشهد الحفل اهتماماً واسعاً برسالة المؤسسة وبرامجها الأولى، وأبدى الحضور رغبة واضحة في معرفة المزيد عن فرص التدريب، والتعاون المؤسسي، وتطوير البيانات، والمشاركة في المشاريع التطبيقية التي تعتزم المؤسسة إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.
مؤسسة سيف هي مؤسسة سورية مستقلة غير ربحية، مسجلة في دمشق، وتعمل على بناء قدرات ذكاء اصطناعي تطبيقية تنطلق من سوريا وبلاد الشام، وعلى تعزيز حضور اللغة والمعرفة والبيانات المحلية في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتنطلق المؤسسة من قناعة بأن حضور المجتمعات في عصر الذكاء الاصطناعي لا يتوقف على استخدام الأدوات التقنية الجاهزة، بل يبدأ من حضور لغاتها ومعارفها وبياناتها في الأنظمة التي يجري بناؤها اليوم.
وتعمل مؤسسة سيف على معالجة هذا التحدي من جذوره، من خلال تطوير بيانات وموارد معرفية موثوقة تساعد في بناء ذكاء اصطناعي عربي أكثر تمثيلاً، وأكثر ارتباطاً باحتياجات المؤسسات والمجتمعات.
ويرتكز عمل المؤسسة على أربعة مجالات مترابطة:
- البحث التطبيقي والبيانات الموثوقة.
- الأنظمة الوكيلة.
- التدريب وبناء الكفاءات.
- المعايير والتبنّي المسؤول.
وقال سامر الحموي، مدير المؤسسة:
«الذكاء الاصطناعي لا يُبنى بالقدرات الحاسوبية وحدها، بل بالمعرفة والبيانات والخبرات التي تغذّيه. مهمتنا هي أن نجعل معرفة سوريا وبلاد الشام جزءاً من كيفية بناء الذكاء الاصطناعي، وأن نطوّر في الوقت نفسه قدرات محلية تستطيع تحويل هذه المعرفة إلى تطبيقات عملية ومسؤولة تخدم المؤسسات والمجتمع.»
وأضاف: «الاستجابة التي لمسناها خلال حفل الإشهار أكدت أن هناك حاجة حقيقية إلى مؤسسة تجمع بين البيانات الموثوقة، والبحث التطبيقي، والتدريب، والعمل مع المؤسسات على مشكلات ومشاريع واقعية. المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء وتعاون، ونرحب بكل مؤسسة أو خبير أو شاب يرغب في المساهمة بجدية في هذا المسار.»
وقال الدكتور حسان صواف، المدير العلمي المؤسس ورئيس المجلس الاستشاري في مؤسسة سيف:
«لا يمكن بناء أنظمة ذكاء اصطناعي عربية أكثر تمثيلاً من دون الاستثمار في البيانات والمعرفة المحلية. تمتلك سوريا وبلاد الشام تنوعاً لغوياً وثقافياً ومعرفياً مهماً، وتنظيم هذه الموارد وتطويرها بصورة موثوقة لا يخدم المنطقة وحدها، بل يسهم أيضاً في تحسين قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم العالم الناطق بالعربية وتمثيله بصورة أدق.»
وتأسست مؤسسة سيف من خلال مجموعة من الخبرات السورية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية، والتعليم، والعمل المؤسسي والمجتمعي. ويسهم أعضاء القيادة التأسيسية والفريق التنفيذي في تطوير توجه المؤسسة وبرامجها، وبناء علاقاتها مع الجهات الأكاديمية والعامة والخاصة داخل سوريا وخارجها.
تعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية
وكانت مؤسسة سيف قد وقعت مؤخراً اتفاقية تعاون في مجال البيانات والمعرفة الرقمية مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، بهدف العمل على تنظيم وحفظ وتطوير الاستفادة من المحتوى المعرفي السوري الذي راكمته الجمعية عبر سنوات طويلة.
ويتضمن التعاون العمل على محتوى وأرشيفات معرفية ورقمية، من بينها المحتوى المرتبط بمشروع «مدونة وطن» eSyria، الذي يوثق جوانب واسعة من الحياة الثقافية والاجتماعية والتاريخية والاقتصادية في مختلف المناطق السورية.
وستعمل مؤسسة سيف، بالتعاون مع الجمعية، على دراسة آليات تنقية هذا المحتوى وتطبيعه وتنظيمه وفهرسته، وتطوير بنيته الوصفية، بما يساعد على حفظه، وتحسين إمكانية البحث فيه، وتهيئته لاستخدامات بحثية وتعليمية وتطبيقية مسؤولة وفق الأطر والحقوق المتفق عليها بين الطرفين.
ويمثل هذا التعاون نموذجاً عملياً لما تسعى مؤسسة سيف إلى تحقيقه: تحويل الأرشيفات والمعرفة المؤسسية السورية إلى موارد منظمة وموثوقة يمكن أن تدعم البحث والتعليم والخدمات الرقمية، وتساهم في تمثيل أفضل لسوريا وبلاد الشام ضمن أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يصدر لاحقاً بيان مشترك عن مؤسسة سيف والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، يتناول أهداف الاتفاق ومجالات العمل وخطوات التنفيذ بمزيد من التفصيل.
التدريب التطبيقي وبناء الكفاءات
عرضت المؤسسة خلال حفل الإشهار رؤيتها لبناء الكفاءات المحلية من خلال برامج عملية لا تقتصر على تقديم المعرفة النظرية، بل تربط التدريب بمشاريع واحتياجات حقيقية.
وتعمل مؤسسة سيف على إطلاق برنامج لتدريب المدربين في مجالات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يبدأ بفوج أول من المختصين، على أن يسهم المشاركون لاحقاً في نقل المعرفة وتوسيع نطاق التدريب إلى شرائح ومناطق إضافية.
كما أعلنت المؤسسة عن برنامج «متين»، وهو مسار للتعلم والعمل التطبيقي يربط المشاركين بمشاريع حقيقية تقترحها الشركات والمؤسسات.
ويعمل المشاركون، بإشراف خبراء ومختصين، على دراسة هذه المشاريع وتطوير حلول أو نماذج أولية مرتبطة باحتياجاتها الفعلية.
ويهدف البرنامج إلى مساعدة المشاركين على اكتساب خبرة عملية، وفي الوقت نفسه تمكين المؤسسات من استكشاف حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة منظمة ومسؤولة.
البيانات والمعرفة المحلية
تولي مؤسسة سيف اهتماماً خاصاً بالبيانات السورية ومعرفة بلاد الشام، بما في ذلك اللغة العربية، واللهجات المحلية، والمصطلحات المتخصصة، والأرشيفات الثقافية والمؤسسية، والمحتوى النصي والمرئي الذي لم يُنظم بعد بصورة تجعله قابلاً للبحث والاستفادة الحديثة.
وترى المؤسسة أن النقص في تمثيل هذه المعرفة لا يؤثر على سوريا وبلاد الشام وحدهما، بل يحد أيضاً من قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي العربية على فهم التنوع اللغوي والثقافي والمعرفي للمنطقة.
ولهذا تدعو مؤسسة سيف الجهات التي تمتلك أرشيفات أو مجموعات بيانات أو سجلات معرفية ذات قيمة إلى بحث إمكانات التعاون معها في مجالات الحفظ، والتنظيم، والفهرسة، والتوثيق، والتطوير المسؤول للبيانات.
التعاون مع المؤسسات العامة والخاصة
أكدت المؤسسة خلال حفل الإشهار أن بناء قدرات ذكاء اصطناعي مفيدة للمجتمع يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المؤسسات العامة والخاصة، والجامعات، والباحثين، والشركات التقنية، وأصحاب المعرفة المتخصصة.
وستركز مؤسسة سيف على المشاريع التي يمكن أن تقدم قيمة عملية، مثل تحسين الوصول إلى المعلومات، وتنظيم المعرفة المؤسسية، ودعم اتخاذ القرار، وتطوير أدوات مساعدة للقطاعات الإنتاجية والخدمية، ورفع قدرة المؤسسات على تبنّي الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة.
كما تتعاون مؤسسة سيف مع مؤسسة بريق في مجالات التدريب وبناء الكفاءات والاستفادة من الخبرات المتراكمة في العمل التعليمي والمجتمعي، مع احتفاظ كل مؤسسة باستقلالها التنظيمي ورسالتها الخاصة.
دعوة للمشاركة والتعاون
تدعو مؤسسة سيف الباحثين والخبراء والمهندسين والطلاب والمؤسسات والشركات وأصحاب الأرشيفات والبيانات والمشاريع التطبيقية إلى التواصل معها والمشاركة في تطوير برامجها ومبادراتها.
وتشمل مجالات المشاركة:
- تقديم مشاريع أو تحديات تطبيقية يمكن العمل عليها ضمن برنامج «متين».
- المساهمة في برامج التدريب وبناء الكفاءات.
- التعاون في تنظيم البيانات والأرشيفات والموارد المعرفية.
- المشاركة البحثية أو التقنية في المشاريع التطبيقية.
- دعم المبادرات التي تساعد على تمثيل أفضل للغة والمعرفة المحلية.
- اقتراح مجالات تعاون تخدم المؤسسات والمجتمع.
وقال الحموي:
«لا نريد بناء مؤسسة تعمل بمعزل عن محيطها. نريد أن تكون مؤسسة سيف مساحة عمل تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتربط المعرفة بالتطبيق، وتتيح لكل من يمتلك خبرة أو بيانات أو مشروعاً مفيداً أن يجد مساراً واضحاً للمساهمة.»
الذكاء يُبنى، لا يُقلَّد.
نبذة عن مؤسسة سيف
المؤسسة السورية للذكاء الرقمي «مؤسسة سيف» هي مؤسسة سورية مستقلة غير ربحية، تعمل على بناء قدرات ذكاء اصطناعي تطبيقية من سوريا وبلاد الشام.
تركز المؤسسة على البحث التطبيقي والبيانات الموثوقة، والأنظمة الوكيلة، والتدريب وبناء الكفاءات، والمعايير والتبنّي المسؤول.
وتعمل المؤسسة مع الباحثين والخبراء والجامعات والشركات والمؤسسات العامة والخاصة لتطوير بيانات وموارد معرفية موثوقة، وبناء حلول تطبيقية، وإتاحة فرص تدريب وعمل عملية تساعد على تطوير قدرات محلية مستدامة.
للتواصل الإعلامي
المؤسسة السورية للذكاء الرقمي — مؤسسة سيف
دمشق، الجمهورية العربية السورية